الشهيد الثاني
99
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولا نعلم قائله . وفي ثالث قبوله من المرأة دون الرجل ؛ لأنّها تثبت النفقة والمهر ، ذهب إليه العلّامة « 1 » والأقوى المشهور . « ولو كان المدّعون جماعة » وأقاموا شاهداً واحداً « فعلى كلّ واحد يمين » لأنّ كلّ واحد يثبت حقّاً لنفسه ، ولا يثبت مالٌ لأحدٍ بيمين غيره . « ويشترط شهادة الشاهد أوّلًا وتعديله » والحلف بعدهما « ثم الحكم يتمّ بهما لا بأحدهما ، فلو « 2 » رجع الشاهد غرّم النصف » لأنّه أحد جزئي سبب فوات المال على المدّعى عليه « والمدّعي لو رجع غرِّم الجميع » لاعترافه بلزوم المال له مع كونه قد قبضه . ولو فرض تسلّم الشاهد المال ثم رجع أمكن ضمانه الجميع إن شاء المالك ؛ لاعترافه بترتّب يده على المغصوب ، فيتخيّر المالك في التضمين . « ويقضى على الغائب عن مجلس القضاء « 3 » » سواء بعد أم قرب وإن كان في البلد ولم يتعذّر عليه حضور مجلس الحكم على الأقوى ؛ لعموم الأدلّة « 4 » ولو كان في المجلس لم يقض عليه إلّابعد علمه . ثم الغائب على حجّته لو حضر ، فإن ادّعى بعده قضاءً أو إبراءً أقام به البيّنة ، وإلّا احلفَ المدّعي « 5 » . ومحلّه حقوق الناس ، لا حقوق اللَّه تعالى ؛ لأنّ القضاء على الغائب
--> ( 1 ) القواعد 3 : 449 . ( 2 ) في ( ق ) : ولو . ( 3 ) في ( ق ) : مجلس الحكم . ( 4 ) الوسائل 18 : 216 ، الباب 26 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 5 ) في مصحّحة ( ع ) : المدّعى عليه .